محمد نبي بن أحمد التويسركاني

280

لئالي الأخبار

البهائي في محال الركض فقال يا شيخنا الا تنظر إلى ما خلفك كيف انعب جثمان هذا السيد المركب وأورده من غاية سمنه في العىّ والنصب والعالم المطاع لا بدّ أن يكون مثلك مرتاضا خفيف المؤنة فقال : لا أيها الملك بل العى الظاهر في وجه الفرس من عجزه عن تحمّل حمل العلم الذي يعجز من حمله الجبال الرواسي على صلابتها فلما رآى السلطان المذكور تلك الألفة التّامة والمودّة الخالصة بين عالمي عصره نزل من ظهر دابّته بين الجمع وسجد للّه تعالى وعفّر وجهه في التّراب شكرا على هذه النعمة العظيمة وسيأتي في لؤلؤ ما ورد في عقاب عالم كتم علمه قصّة من المولى الأردبيلي تذكرها يناسب المقام مثل ما مرّ في الباب الأول في لؤلؤ أحواله . * ( في ذم العالم الاخذ بعلمه للرياسة ) * لؤلؤ : في ذمّ العالم الاخذ العلم للدّنيا والرّياسة ، وفي ذمّ العالم السوء ، وفي عذابهما ومقامهما في الآخرة مضافا إلى ما مرّ في اللؤلؤ السابق قال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من تعلّم علما من علم الآخرة ويريد به الدّنيا عرضا من عرض الدّنيا لم يجد ريح الجنّة وفي خبر آخر قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : منهومان لا يشبعان : طالب دينار وطالب علم فمن اقتصر من الدّنيا على ما أحلّ له سلم ، ومن تناولها من غير حلّها هلك إلّا أن يتوب ويرجع ومن أخذ العلم من أهله وعمل به نجى ، ومن أراد به الدّنيا فهو حظّه . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من طلب العلم للدّنيا والمنزلة عند الناس والخطوة عند السلّطان لم يصب منه بابا الّا ازداد في نفسه عظمة ، وعلى الناس استطالة وباللّه إغترارا ، ومن الدين جفاء فذلك الذي لا ينتفع بالعلم فليكفّ وليمسك عن الحجة على نفسه ، والنّدامة والخزي يوم القيامة . وقال عليه السّلام : من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب ، ومن أراد به خير الآخرة أعطاه اللّه خير الدنيا والآخرة وقال عليه السّلام : إذا رأيتم العالم محبّا لدنياه فاتّهموه على دينكم فانّ كلّ محبّ شئ